لــيــبــيـــا - الأتحـاد الأوروبـي

علاقة ليبيا بالأتحاد الأوروبي

يعتبر الأتحاد الأوروبي اهم شريك تجاري الى ليبيا بنسبة تبلغ 70% من مجمل التعامل التجاري لليبيا والمقدر بحوالي 35.5 مليار في عام 2010م ويقوم الأتحاد الوروبي بدعم ليبيا من خلال مؤسساته المختلفة ، حيث يجري حوار سياسي مع ليبيا على كافة المستويات من خلال تبادل الزيارات والتصالات ، كما تقوم السفارة الليبية في بروكسل وبعثة الأتحاد الأوروبي في ليبيا بمتابعة وتنسيق المسائل المتعلقة بين الجانبين ، ومن جهة أخرى يتم التعاون متعدد ا[طراف بين ليبيا والتحاد الأوروبي من خلال الأتحاد المغاربي وجامعة الدول العربية والأتحاد الأفريقي .
لم يرتبط الإتحاد الأوروبي طيلة عقود باية علاقة رسمية مع النظام السابق على الرغم من ارتباط دوله العضاء بعلاقات تجارية واسعة خاصة المحروقات، بلغت في عام 2010 م ما يقارب 70٪ من حجم التجارة الليبية بمبلغ يقدر ب 35.5 مليار يورو .

بعد رفع الحظر الدولي عن النظام السابق من شهر سبتمبر 2003 م شرع الإتحاد في إجراء حوار سياسي معه بغية التعرف عليه بشكل أكبر من أجل وضع إستراتجية للتعامل معه , وبما أن النظام لم يكن على غرار دول الجوار الجنوبية الأخرى طرفا في سياسة الجوار الاوروبية ، قرر الإتحاد في شهر إكتوبر 2007 م التفاوض معه حول إمكانية التوصل إلى إتفاق اطاري شامل ، وقد بدات أولى الجولات في شهر نوفمبر 2008 م ، واجريت عشر جولات تفاوضية كان اخرها في شهر فبراير 2011 م حيث تم خلالها وضع مسوده أولية لإتفاقية إطارية تقليدية إحتوت على بنود للمبادي العامة والحوار السياسي والتجارة والمسائل التجارية والتعاون الإداري والصحة والصحة الحيوانية والتجارة في الخدمات وإنتقال رؤوس الأموال والتنمية وغيرها من الجوانب الفنية المتعلقة بإنشاء منطقة تجارة حرة بين الإتحاد وليبيا.

تعثرت عملية المفاوضات بسب إعتراض النظام السابق على تضمين بنود واضحة تتعلق بالديمقراطية والحكم الرشيد وحقوق الإنسان والعلاقات التجارية ، وكان يلجأ الى إطالة هذه المفاوضات وإستمرارها بدون تجقيق النتائج المرجوة منها ، وهي إستراتجية تظهر للمجتمع الدولي مواصلته للحوار السياسي مع الإتحاد ، وقد أوقف الأتحاد رسمياً هذه المفاوضات بإنطلاق ثورة 17 فبراير.

كان موقف الإتحاد من ثورة 17 فبراير منذ غنطلاقها مميزاً ، حيث بدأ اتصالاته مع المجلس الوطني الإنتقالي ، وأفتتح مكتبا له في بنغازي في شهر مايو 2011 م ، وقدم خلال فترة الثورة ما يقارب من 85 مليار يورو للدعم الإنساني ، بالإضافة إلى 70 مليون يورو أخرى قدمتها دوله الأعضاء بالأضافة الى المشاركة التامة في العمل الدولي الداعم للثورة والزيارات المتواصلة لكبار مسئوليه الى بنغازي.

بعد إعلان التحرير حدد الإتحاد موقفه الداعم للتحول في ليبيا، الذي يهدف. كما ورد في البيان الدي أصدره بالخصوص إلى تعزيز الديمقراطية المعمقة في ليبيا المبنية على مؤسسات ومنضمات مجتمع مدني قوية وشفافة ومسئولة ، والسعي الى معالجة الأسباب الجدرية للنزاع ، وتعزيز إندماج ليبيا في محيطها والعالم بأجمعه ، بالإضافة إلى دعم تنويع إقتصادها ، وإيجاد فرص العمل والتجارة والشراكة بين قطاع الأعمال والمستثمرين .

إفتتح الإتحاد مكتباً له في طرابلس في شهر أغسطس2011 م ورفع الى مستوى بعثة في شهر نوفمبر من نفس العام وبسفير وعدد من الموظفين المتخصصين .

بناء على تقسيم المجتمع الدولي بعد إعلان التحرير لمهامه المتعلقة بمساعدة ليبيا ودعمها تم تكليف الإتحاد الأوروبي بالعمل مع ليبيا في ثلاثة مجالات ، وهي أمن الحدود و المجتمع المدني والإعلام والإتصالات الإستراتجية ، وأوفد خلال النصف الأول من عام 2012 م بعثات تقييم المجالات الثلاثة ، قدمت في نهاية مهامها تقارير مفصلة تضمنت توصيات بالأجراءات والأنشطة العاجلة لمساعدة الحكومة الإنتقالية في النهوض بهذه المجالات.

يبلغ عدد المشروعات التي شرع الإتحاد في تنفيدها في ليبيا (44) مشروعاً بحوالي85.5 مليون يورو في مجالات الأمن وسيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان والمجتمع المدني والهجرة غير الشرعية والصحة والتعليم وحماية المستضعفين والنمو الإقتصادي كما تمت إعادة صياغة مذكرة التفاهم الخاصة ببرنامج الإتحاد الأوروبي الإرشادي للفترة 2011-2013 ، والتوقيع عليها من طرف معالي السيد وزير التخطيط ، وهي تخصص مبلغ 50مليون يورو لمجالات دعم العملية الإنتقالية في ليبيا ، وتحسين جودة الرأسمال البشري وإستدامة التنمية الإقتصادية والإجتماعية ، والتصدي المشترك لتحديات إدارة الهجرة .

Close
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE